البهوتي

368

كشاف القناع

المجهولة ، وصرح به في الفروع آخر القذف ، لكن لو جهله ربه ) أي الدين ( وعلمه من عليه الحق وكتمه ) المدين عن رب الدين ( خوفا من أنه ) أي رب الدين ( لو علمه ) أي الدين ( لم يبرئه ) أي رب الدين منه ( لم تصح البراءة ) ( 1 ) لأن فيه تغريرا للمبرئ وقد أمكن التحرز منه ( وإن أبرأه ) أي أبرأ رب الدين مدينا ( من درهم إلى ألف صح ) الابراء ( فيه ) أي الألف ( وفيما دونه ) أي دون الألف ( ولا يصح الابراء من الدين قبل وجوبه ) لقوله ( ص ) : لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ( 2 ) والابراء في معناهما ( ومن صور البراءة من المجهول لو ) كان له على إنسان دينان و ( أبرأه من أحدهما ) لا بعينه ( أو ) كان له دينان على شخصين و ( أبرأ أحدهما ) لا بعينه ( ويؤخذ ) ه أي يرجع إلى المبرئ ( بالبيان ) قاله الحلواني والحارثي . قال في التنقيح : ( و ) المذهب ( لا يصح ) الابراء ( مع إبهام المحل ، كأبرأت أحد غريمي ) أو من أحد ديني ، كما لو قال : وهبتك أحد هذين العبدين ، أو ضمنت لك أحد الدينين ( ولا تصح هبة الدين لغير من هو في ذمته ) لما تقدم من أن الهبة تقتضي وجود معين وهو منتف هنا ( 3 ) ( وتقدم آخر السلم وتصح هبة المشاع من شريكه ومن غيره منقولا كان ) كجزء من نحو فرس ( أو غيره ) كجزء من عقار ( ينقسم ) كالثوب ( أولا ) كالعبد لما في الصحيح أن وفد هوازن لما جاءوا يطلبون من رسول الله ( ص ) أن يرد عليهم ما غنم منهم فقال رسول الله ( ص ) : ما كان لي ولبني المطلب فهو لكم ( وإن وهب ) أرضا ( أو تصدق ) بأرض ( أو وقف ) أرضا ( أو وصى بأرض ) يعني بجزء منها ( أو باعها احتاج أن يحدها كلها ) بأن يقول كذا سهما من كذا سهما لقوله في رواية صالح وسأله عن رجل بينه وبين قوم بيت مشاع غير مقسوم فتصدق أحدهم على بعضهم بحصته مشاعا غير مقسوم هل